صلاح أبي القاسم

316

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قوله : ( ويا طالعا جبلا ) هذا هو الطويل ، وهو ثلاثة أقسام : الأول : أن يكون معمولا للمنادى نحو ( يا طالعا جبلا ) و ( يا رفيقا بالعباد ) و ( يا عشرين رجلا ) . الثاني : أن يكون معطوفا عليه بحرف نحو : أن يسمى بثلاثة وثلاثين علما « 1 » ، وإما إن كان غير علم فلا يطول ، وحكمه حكم المعطوف والمعطوف عليه ، نحو ( يا زيد وعمرو ) بالرفع ، إن كان معنيا وحكم ( يا رجلا ويا غلاما ) بالنصب ، إن كان غير معين ، وقال سيبويه : « 2 » إن أردت نداء جماعة هذه عدتها ، نصبت ، لأنه قد طال فصار كالاسم الواحد ، وإن أردت نداء كل واحد على حدته ، كان كالمعطوف « 3 » . والثالث : أن يكون نعتا له بجملة أو ظرف نحو ( يا حليما لا يعجل ) و ( يا كريما لا يبخل ) ، قال : [ 148 ] أيا شاعرا لا شاعر اليوم مثله * جرير ولكن في كليب تواضع « 4 »

--> ( 1 ) ينظر شرح المفصل 1 / 128 ، وشرح الرضي 1 / 135 . ( 2 ) ينظر الكتاب 2 / 236 ، 237 ، وشرح الرضي 1 / 134 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 134 . ( 4 ) البيت من الطويل ، وهو للصلتان العبدي كما في الكتاب 2 / 237 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 565 ، 568 ، والمقتضب 4 / 15 ، والإيضاح في شرح المفصل 1 / 258 ، وشرح الرضي 1 / 135 ، واللسان ( كرب ) 5 / 3846 ، وخزانة الأدب 2 / 174 . والشاهد فيه قوله : ( أيا شاعرا ) حيث نصب المنادى من قبيل الشبيه بالمضاف لأنه موصوف بجملة . قال سيبويه : وسألت الخليل رحمه اللّه ويونس عن نصب قول الصلتان العبدي يا شاعرا . . . فزعما أنه غير منادى وإنما انتصب على إضمار ، كأنه قال : يا قائل الشعر شاعرا ، وفيه معنى حسبك به شاعرا . الكتاب 1 / 236 ، 237 .